لطالما ارتبط اسم اليابان بالتطور التكنولوجي والثقافة العريقة، لكن بالنسبة لطالبي اللجوء، تبدو الصورة أكثر تعقيداً. الإجابة المختصرة هي: نعم، اليابان تقبل طلبات اللجوء، ولكن بنسب قبول هي الأقل بين دول مجموعة السبع (G7).
1. لغة الأرقام: فجوة كبيرة بين الطلبات والقبول
في عام 2024، تقدم أكثر من 12,300 شخص بطلبات لجوء في اليابان، إلا أن الحكومة لم تمنح صفة "لاجئ" إلا لـ 190 شخصاً فقط. ورغم أن هذا الرقم قد يبدو منخفضاً، إلا أنه يعكس "تشدداً انتقائياً"؛ حيث كانت الحصة الأكبر من المقبولين لمواطنين من أفغانستان، وميانمار، واليمن.
2. "الحماية التكميلية": المسار الجديد في 2024-2025
بدأت اليابان مؤخراً بتطبيق نظام جديد يسمى "الحماية التكميلية" (Complementary Protection). هذا النظام مخصص للأشخاص الذين لا تنطبق عليهم شروط "اللاجئ" التقليدية (بناءً على اتفاقية 1951) ولكنهم يفرون من صراعات مسلحة.
بفضل هذا النظام، تم منح حق الإقامة لأكثر من 1,600 شخص في عام 2024، الغالبية العظمى منهم من الأوكرانيين.
هذا المسار يوفر حقوقاً مشابهة للاجئين، مما يعطي بصيص أمل بمرونة أكبر في المستقبل.
3. تعديلات قانونية صارمة (يونيو 2024)
يجب على أي راغب في اللجوء الحذر من التعديلات القانونية الأخيرة التي بدأت اليابان بتطبيقها في منتصف عام 2024:
الترحيل الإلزامي: سابقاً، كان تقديم طلب اللجوء يمنع ترحيل الشخص تلقائياً. الآن، يحق للسلطات ترحيل من تقدم بطلب اللجوء للمرة الثالثة أو أكثر إذا لم يقدم "أسباباً معقولة" وجديدة، وذلك للحد من استغلال النظام للبقاء في البلاد.
تشديد الرقابة: تهدف القوانين الجديدة إلى تسريع وتيرة البت في القضايا، وتقليل فترات الاحتجاز الطويلة في مراكز الهجرة.
كيف يتم تقييم الطلبات؟
تعتمد اليابان معايير صارمة جداً في إثبات "الاضطهاد الشخصي". لا يكفي أن تكون قادماً من بلد يعاني من حرب، بل يجب إثبات أنك مستهدف بشكل شخصي بسبب العرق، الدين، الجنسية، أو الآراء السياسية.
| الميزة | لاجئ معترف به | الحماية التكميلية |
| تصريح العمل | مسموح | مسموح |
| مدة الإقامة | عادة 1-3 سنوات (تجدد) | تمنح حسب الحالة |
| لم شمل الأسرة | متاح بشروط | متاح لبعض الحالات |
نصيحة ختامية
إذا كنت تفكر في اليابان كوجهة للجوء، عليك أن تدرك أنك أمام مسار قانوني طويل ومعقد يتطلب وثائق دقيقة جداً. اليابان تفضل "العمالة الماهرة" و"المتدربين التقنيين" على مسارات اللجوء التقليدية، لذا قد يكون البحث عن تأشيرة عمل أو دراسة مساراً أكثر ضماناً للاستقرار هناك.

اترك تعليقك اذا كان لديك اي اسئلة ؟