وجدت وظيفة في الخارج: من يدفع رسوم الفيزا والتذكرة وتصريح العمل؟
الحصول على عرض عمل من الخارج خطوة مهمة، لكن بعدها يظهر سؤال عملي جدًا:
من يدفع رسوم الفيزا؟ ومن يتحمل تصريح العمل والتذكرة والسكن؟
الإجابة ليست واحدة في كل الدول. بعض الرسوم تكون قانونًا على العامل، وبعضها يجب أن يدفعه صاحب العمل، بينما التذكرة والسكن يعتمدان غالبًا على العقد أو برنامج الاستقدام.
لذلك لا تعتمد على عبارة: "الشركة ستتكفل بكل شيء" قبل أن تعرف بالتحديد ما المقصود.
أولًا: رسوم الفيزا أو طلب تصريح العمل
في كثير من الدول، رسوم تقديم طلب الفيزا أو تصريح العمل الأساسية تكون على العامل نفسه، ما لم يذكر العقد أن الشركة ستعيد له المبلغ أو تدفعه نيابة عنه.
في كندا مثلًا، إذا كنت تتقدم للحصول على Employer-specific work permit، فإن رسوم معالجة تصريح العمل تقع عادة على العامل. في الوقت نفسه، هناك رسوم أخرى مرتبطة بصاحب العمل لا يتحملها العامل.
الرابط الرسمي:
وفي بريطانيا، يدفع المتقدم عادة رسوم طلب Skilled Worker visa، إضافة إلى الرسوم الأخرى التي تنطبق على حالته، إلا إذا قرر صاحب العمل تغطيتها كميزة وظيفية.
ثانيًا: رسوم صاحب العمل ليست رسومًا عليك
وهذه نقطة مهمة جدًا، لأن بعض الوسطاء يخلطون بين الأمرين.
هناك رسوم تدفعها الشركة لأنها تريد استقدام عامل أجنبي. هذه ليست بالضرورة رسومًا يجوز للشركة تحميلها للعامل.
في بريطانيا مثلًا، يجب على صاحب العمل دفع رسوم Certificate of Sponsorship بنفسه بالنسبة لمسارات عديدة، ومنها Skilled Worker، ولا يجوز له أن يطلب من العامل سدادها أو استردادها منه.
كذلك فإن Immigration Skills Charge هي رسوم تقع على صاحب العمل عند انطباقها، وتوضح الحكومة البريطانية صراحة أن صاحب العمل يجب أن يدفعها بنفسه، وقد يتعرض ترخيصه للخطر إذا طلب من العامل دفعها.
إذن إذا قال لك شخص:
"ادفع رسوم الكفالة الحكومية للشركة ثم نصدر لك العقد"
فلا تدفع مباشرة قبل التحقق من طبيعة هذه الرسوم ومن المسؤول عنها قانونًا.
ماذا عن كندا؟
الصورة مشابهة من حيث وجود رسوم منفصلة للعامل وصاحب العمل.
في معظم الحالات:
العامل يدفع رسوم تصريح العمل الخاصة به.
أما صاحب العمل فقد يكون مسؤولًا عن رسوم مثل Employer Compliance Fee إذا كانت الوظيفة ضمن برنامج International Mobility Program، أو رسوم معالجة LMIA إذا كانت الوظيفة تتطلب LMIA.
وفي بعض برامج العمالة الأجنبية الكندية، تنص الحكومة أيضًا على أنه لا يجوز استرداد رسوم التوظيف أو رسوم LMIA من العامل الأجنبي.
وهذه من أهم العلامات التي تساعدك على اكتشاف بعض عروض العمل الوهمية.
من يدفع تذكرة الطيران؟
هنا لا توجد قاعدة واحدة تصلح لكل دولة وكل وظيفة.
يمكن أن تكون:
على العامل بالكامل، أو على صاحب العمل بالكامل، أو تدفعها أنت ثم تعوضك الشركة بعد الوصول.
لذلك يجب أن تجد هذه النقطة مكتوبة بوضوح في عرض العمل أو العقد.
لكن توجد برامج تفرض على صاحب العمل دفع التذكرة.
في كندا مثلًا، بالنسبة لبعض الوظائف منخفضة الأجر ضمن برنامج العمال الأجانب المؤقتين، يجب على صاحب العمل تحمل تكلفة النقل ذهابًا وإيابًا، ولا يجوز له استرداد هذه التكلفة من العامل.
لذلك لا تستخدم قاعدة عامة مثل:
"كل عقود كندا تشمل التذكرة."
هذا غير صحيح؛ الأمر يعتمد على البرنامج ونوع الوظيفة.
وماذا عن السكن؟
السكن أيضًا يعتمد بصورة كبيرة على:
الدولة.
نوع الوظيفة.
القطاع.
برنامج استقدام العمال.
العقد المبرم مع صاحب العمل.
قد توفر بعض الشركات سكنًا مجانيًا، وأخرى توفر سكنًا مقابل خصم من الراتب، بينما لا توفر شركات أخرى أي سكن.
إذا قال العرض:
Accommodation provided
لا تفترض أنه مجاني.
اسأل:
هل هو مجاني؟ كم شخصًا في الغرفة؟ هل توجد رسوم شهرية؟ هل تخصم من الراتب؟ وهل تشمل الكهرباء والماء؟
هذه التفاصيل مهمة جدًا لأن راتبًا يبدو جيدًا قد يصبح ضعيفًا بعد خصم السكن والنقل والتأمين.
ماذا عن الفحوصات الطبية والترجمة؟
هذه التكاليف تقع غالبًا على المتقدم ما لم يتعهد صاحب العمل بدفعها.
وقد تشمل:
الفحص الطبي.
شهادة عدم المحكومية.
الترجمة.
تصديق المستندات.
البصمات.
رسوم مركز تقديم التأشيرات.
إرسال الجواز.
التأمين.
التنقل إلى السفارة.
لذلك لا تحسب فقط سعر الفيزا الرسمي.
احسب تكلفة الملف كاملة حتى تصل إلى مكان العمل.
مثال عملي
افترض أنك حصلت على وظيفة في بريطانيا.
قد يكون التقسيم كالتالي:
صاحب العمل:
يصدر لك Certificate of Sponsorship ويدفع الرسوم التي تقع عليه قانونًا، مثل رسوم الشهادة وImmigration Skills Charge عند انطباقها.
أنت:
تقدم طلب الفيزا وتدفع رسوم طلب Skilled Worker، وأي رسوم شخصية مطلوبة منك، ما لم يقرر صاحب العمل تغطيتها.
التذكرة:
بحسب العقد.
السكن:
بحسب العقد.
وهكذا يصبح من السهل معرفة إن كان العرض حقيقيًا ومفهومًا ماليًا.
لا تدفع قبل أن تسأل هذه الأسئلة
قبل تحويل أي مبلغ إلى شركة أو مكتب توظيف، اطلب إجابة مكتوبة عن:
ما الرسوم التي سأدفعها أنا؟
وما الرسوم التي سيدفعها صاحب العمل؟
هل التذكرة مشمولة؟
هل السكن مجاني أم سيخصم من الراتب؟
هل توجد رسوم استقدام أو توظيف؟
هل سأدفع أي مبلغ للشركة نفسها؟
وهل هذا المبلغ مسموح قانونًا؟
إذا كانت الإجابات غامضة، توقف وتحقق أكثر.
انتبه من عبارة "رسوم استخراج العقد"
من أخطر العبارات المستخدمة في عروض العمل غير الموثوقة:
"أرسل رسوم العقد أولًا."
العقد الحقيقي يصدر عن صاحب عمل حقيقي، ولا يكفي أن تحصل على ملف PDF يحمل اسم شركة وشعارًا.
إذا طلب منك شخص آلاف الدولارات فقط مقابل "إصدار عقد مضمون"، فهذه علامة تستوجب التحقق الدقيق جدًا.
وجود رسوم حكومية حقيقية لا يعني أن أي شخص يمكنه جمعها منك باسمه.
ادفع الرسوم الحكومية، قدر الإمكان، عبر الموقع الرسمي أو الجهة المحددة رسميًا في إجراءات الدولة.
وهل صاحب العمل الذي يدفع كل شيء أفضل؟
ليس بالضرورة، لكنه عرض أقوى ماليًا بالتأكيد.
بعض الشركات، خصوصًا التي تحتاج مهارات نادرة، قد تدفع:
رسوم الفيزا.
التذكرة.
السكن المؤقت.
تكاليف الانتقال.
حتى رسوم أفراد الأسرة أحيانًا.
هذا يسمى غالبًا Relocation Package.
لكن عدم توفير الشركة لهذه المزايا لا يعني أن الوظيفة مزيفة.
المهم هو معرفة من المسؤول قانونًا عن كل رسم، ثم معرفة ما الذي وافقت الشركة على دفعه كميزة إضافية.
الخلاصة
لا توجد قاعدة تقول إن العامل يدفع كل شيء، ولا قاعدة تقول إن صاحب العمل يجب أن يدفع كل شيء.
الأصح هو تقسيم التكاليف إلى قسمين:
رسوم مرتبطة بالعامل نفسه مثل طلب الفيزا أو تصريح العمل في العديد من الدول.
ورسوم مرتبطة باستقدام العامل ورعاية صاحب العمل، وقد يكون من غير القانوني تحميلها للعامل في بعض الأنظمة.
أما التذكرة والسكن وتكاليف الانتقال، فترجع غالبًا إلى العقد وبرنامج العمل.
لذلك قبل قبول أي وظيفة في الخارج، اطلب من صاحب العمل تفصيلًا مكتوبًا لجميع التكاليف ومن سيدفع كل بند. هذه الورقة البسيطة قد توفر عليك آلاف الدولارات وتحميك من كثير من عروض العمل الوهمية.
ملاحظة: تختلف القواعد حسب الدولة ونوع تصريح العمل والبرنامج، وقد تتغير الرسوم. راجع دائمًا موقع الهجرة أو وزارة العمل الرسمي في الدولة المستهدفة قبل دفع أي مبلغ.
