لمّ الشمل بعد قبول اللجوء: من أفراد العائلة الذين يمكن طلب إحضارهم؟

بعد الحصول على صفة لاجئ أو نوع آخر من الحماية، يبدأ سؤال مهم لدى كثير من الأشخاص: من أفراد عائلتي الذين يمكنني طلب إحضارهم بطريقة قانونية؟



الإجابة تختلف حسب الدولة ونوع الحماية التي حصلت عليها، لكن هناك أفرادًا من العائلة تشملهم قوانين لمّ الشمل في معظم الدول.

من يشملهم لمّ الشمل عادة؟

وفق معلومات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تسمح معظم القوانين الوطنية بطلب لمّ الشمل من أجل:

  • الزوج أو الزوجة.

  • الأطفال دون سن 18 عامًا.

  • والدا الطفل اللاجئ الذي يقل عمره عن 18 عامًا.

أما أفراد العائلة الآخرون فقد يكونون مؤهلين فقط في دول أو ظروف معينة، خصوصًا إذا كانوا يعتمدون بشكل أساسي على الشخص الحاصل على الحماية.

صفحة لمّ الشمل لدى UNHCR

هل يمكن إحضار الأب والأم؟

إذا كان الشخص الحاصل على اللجوء بالغًا، فلا يعني ذلك تلقائيًا أنه يستطيع إحضار والديه.

بعض الدول تسمح بذلك فقط في ظروف استثنائية، مثل أن يكون الأب أو الأم معتمدًا عليه بشكل كامل بسبب العمر أو المرض أو عدم وجود شخص آخر قادر على رعايته.

أما إذا كان اللاجئ طفلًا قاصرًا غير مصحوب بوالديه، فتسمح قوانين العديد من الدول بلمّ شمل والديه معه.

ماذا عن الأبناء الذين تجاوزوا 18 عامًا؟

هذه من أكثر النقاط التي تسبب الالتباس.

الأصل في كثير من برامج لمّ الشمل أن الأولوية تكون للأطفال القاصرين. وإذا أصبح الابن أو الابنة فوق 18 عامًا، فقد لا يدخل ضمن لمّ الشمل العادي.

لكن بعض الدول قد تسمح بلمّ شمل الابن البالغ إذا كان غير متزوج ويعتمد على والديه بشكل كبير، مثل حالات المرض الشديد أو الإعاقة أو ظروف إنسانية خاصة.

لذلك يجب مراجعة قانون الدولة تحديدًا قبل افتراض أن بلوغ الطفل 18 عامًا يعني القبول أو الرفض تلقائيًا.

هل يمكن طلب الإخوة والأخوات؟

عادةً ليسوا ضمن أفراد الأسرة الأساسيين في لمّ الشمل العادي.

مع ذلك، تسمح بعض القوانين بضم أفراد آخرين من العائلة في ظروف استثنائية، خاصة عند وجود اعتماد فعلي أو أسباب إنسانية قوية.

وتؤكد المفوضية أن تعريف أفراد الأسرة المؤهلين يختلف من دولة إلى أخرى، وأن بعض الدول توسع لمّ الشمل ليشمل أفرادًا آخرين يعتمدون على اللاجئ.

هل الخطيب أو الشريك غير المتزوج مشمول؟

يعتمد ذلك أيضًا على البلد.

بعض الدول تعترف بالشريك غير المتزوج إذا كانت هناك علاقة مستقرة ويمكن إثبات أنها كانت قائمة قبل الانفصال، بينما دول أخرى تشترط وجود زواج رسمي معترف به.

داخل أوروبا، تسمح بعض الدول بلمّ شمل الشريك غير المتزوج، لكن ذلك ليس حقًا موحدًا في جميع الدول.

هل نوع الحماية يؤثر؟

نعم، وهذه نقطة مهمة جدًا.

هناك فرق محتمل بين:

  • صفة اللاجئ الكاملة.

  • الحماية الفرعية.

  • الحماية الإنسانية.

  • الحماية المؤقتة.

قد تكون شروط لمّ الشمل والمواعيد والوثائق مختلفة باختلاف نوع الإقامة التي حصل عليها الشخص.

ولهذا توضح المفوضية أن الأهلية تعتمد على الدولة التي تعيش فيها ونوع وضعك القانوني، وأحيانًا مدة حصولك عليه.

لا تتأخر في تقديم الطلب

في بعض الدول توجد مهلة تمنح خلالها للاجئ تسهيلات أكبر في لمّ الشمل.

ففي عدد من الدول الأوروبية، قد يستفيد اللاجئ من إعفاءات أو شروط أسهل إذا قدم طلب لمّ الشمل خلال فترة محددة بعد الاعتراف به، بينما قد تصبح شروط الدخل والسكن والتأمين أكثر صعوبة بعد انتهاء المهلة.

لذلك، بعد صدور قرار اللجوء، من الأفضل معرفة قواعد لمّ الشمل مباشرة وعدم الانتظار عدة أشهر دون سبب.

ما الوثائق المطلوبة عادة؟

تختلف القائمة حسب الدولة، لكنها قد تشمل:

  • قرار الاعتراف باللجوء أو الحماية.

  • تصريح الإقامة.

  • جوازات السفر أو وثائق الهوية.

  • عقد الزواج.

  • شهادات ميلاد الأطفال.

  • إثبات صلة القرابة.

  • صور شخصية.

  • أدلة إضافية عند عدم توفر الوثائق الرسمية.

وتشير المفوضية إلى أن السلطات تطلب عادة إثبات هوية مقدم الطلب وإثبات العلاقة العائلية، مثل عقد الزواج أو شهادات الميلاد.

من يقدم طلب لمّ الشمل؟

لمّ الشمل ليس إعادة توطين جديدة تنفذها المفوضية.

الحكومة وسلطات الهجرة في الدولة التي حصل فيها الشخص على الحماية هي التي تدير إجراءات لمّ الشمل.

وتوضح UNHCR أنها لا تقدم طلب لمّ الشمل نيابة عن اللاجئ، رغم أنها قد توفر معلومات أو مساعدة في بعض الحالات.

للعثور على الإجراءات الخاصة بدولتك، يمكنك الدخول إلى:

موقع UNHCR Help

ثم اختيار الدولة التي حصلت فيها على الحماية والبحث عن قسم Family Reunification – لمّ شمل الأسرة.

الخلاصة

بعد قبول اللجوء، يكون الزوج أو الزوجة والأطفال القاصرون هم أفراد العائلة الذين تشملهم إجراءات لمّ الشمل في أغلب الدول.

أما الوالدان، الأبناء البالغون، الإخوة والأخوات أو الشريك غير المتزوج، فقد يكون قبولهم ممكنًا فقط حسب قانون الدولة ووجود ظروف خاصة أو اعتماد فعلي.

الأهم هو عدم الاعتماد على تجربة شخص حصل على اللجوء في دولة أخرى، لأن قواعد لمّ الشمل والمواعيد وحتى تعريف أفراد الأسرة تختلف من بلد إلى آخر.

المقالة التالية المقالة السابقة
No Comment
أضف تعليقًا
رابط التعليق