هل تختلف فرص اللجوء بين شخص أعزب وعائلة لديها أطفال؟
كثير من طالبي اللجوء يعتقدون أن العائلة التي لديها أطفال تكون فرصها في قبول اللجوء أكبر من الشخص الأعزب. لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا من ذلك.
وجود زوجة أو أطفال لا يمنح اللجوء تلقائيًا، كما أن كون الشخص أعزب لا يعني أن فرصه ضعيفة. الأساس في قرار اللجوء هو حاجة الشخص أو العائلة إلى الحماية والأسباب التي يقدمونها.
هل تكون فرص العائلة أفضل من الشخص الأعزب؟
من حيث المبدأ، يتم تقييم طلب اللجوء بناءً على الخطر الذي قد يواجهه الشخص في بلده وأسباب طلب الحماية.
فإذا كان الشخص الأعزب لديه أسباب قوية ومثبتة ومتسقة، فقد يحصل على الحماية. وبالمقابل، يمكن رفض طلب عائلة لديها أطفال إذا لم تثبت حاجتها إلى الحماية.
بمعنى آخر: عدد أفراد الأسرة ليس هو العامل الأساسي في قبول اللجوء.
أين يظهر الفرق إذن؟
الفرق يظهر غالبًا في بعض الجوانب الإنسانية والإجرائية، وليس في قاعدة تقول إن العائلات تحصل على اللجوء بسهولة أكبر.
مصلحة الأطفال لها أهمية خاصة
عندما يكون في العائلة أطفال، يجب أن تؤخذ مصلحة الطفل واحتياجاته في الاعتبار في الإجراءات المتعلقة باللجوء والاستقبال.
وقد يشمل ذلك:
توفير سكن مناسب للعائلة.
إمكانية وصول الأطفال إلى التعليم.
الرعاية الصحية.
الحفاظ على وحدة الأسرة.
مراعاة احتياجات الأطفال عند اتخاذ بعض القرارات.
لكن هذه الاعتبارات لا تعني ضمان قبول طلب اللجوء.
هل يمكن أن تؤثر العائلة على قرار النقل إلى دولة أخرى؟
في بعض الحالات، نعم.
وجود الزوج أو الزوجة أو الأطفال أو روابط عائلية معينة في دولة أوروبية أخرى قد يكون عاملًا مهمًا عند تحديد الدولة المسؤولة عن دراسة طلب الحماية أو في بعض إجراءات نقل طالب اللجوء.
ولهذا لا ينبغي النظر إلى ملف العائلة بالطريقة نفسها في جميع الحالات، خصوصًا عندما تكون هناك روابط أسرية قانونية في دولة أخرى.
هل يحصل الشخص الأعزب على فرص أقل؟
لا.
الشخص الأعزب يمكن أن يحصل على صفة لاجئ أو أي شكل آخر من الحماية إذا أثبت أن لديه أسبابًا قانونية تستدعي الحماية.
في الواقع، هناك ملايين من اللاجئين حول العالم حصلوا على الحماية وهم أفراد، لأن القضية لا تعتمد على وجود عائلة، بل على الظروف الشخصية والخطر الذي يواجهه مقدم الطلب.
هل وجود الأطفال يمنح الملف بعدًا إنسانيًا أقوى؟
قد يكون للعائلة التي لديها أطفال اعتبارات إنسانية إضافية في بعض الإجراءات، خاصة إذا كان الأطفال معرضين للخطر أو لديهم احتياجات خاصة.
لكن يجب التمييز بين أمرين:
الأول: قرار منح اللجوء أو الحماية، ويعتمد أساسًا على أسباب الخوف والحاجة إلى الحماية.
الثاني: طريقة التعامل مع العائلة أثناء الإجراءات، مثل السكن والرعاية والتعليم ووحدة الأسرة، وهنا يمكن أن يكون لوجود الأطفال تأثير أكبر.
لا تقارن ملفك بملف شخص آخر
قد تسمع عن عائلة تم قبولها بسرعة، أو عن شخص أعزب تم رفض طلبه، ثم تعتقد أن السبب هو الوضع العائلي.
لكن ملفات اللجوء تختلف بشكل كبير من شخص إلى آخر. وقد تكون هناك أسباب قانونية أو أدلة أو ظروف شخصية لم تكن واضحة لك عند سماع قصة شخص آخر.
لذلك لا يمكن القول ببساطة:
"العائلة فرصها أكبر" أو "الأعزب فرصه أقل".
كل ملف يجب النظر إليه وفق ظروفه وأسبابه الخاصة.
الخلاصة
العائلة التي لديها أطفال قد تحصل على اعتبارات وحماية إضافية أثناء إجراءات اللجوء، خاصة فيما يتعلق بمصلحة الأطفال ووحدة الأسرة والسكن والتعليم والرعاية.
لكن وجود الأطفال لا يضمن قبول اللجوء، كما أن الشخص الأعزب لا تكون فرصه أضعف لمجرد أنه لا يملك عائلة.
في النهاية، العامل الأهم هو: هل توجد أسباب قانونية حقيقية تثبت حاجة الشخص أو العائلة إلى الحماية؟
للمزيد من المعلومات الرسمية حول إجراءات اللجوء وحقوق طالبي الحماية حسب الدولة، يمكن الرجوع إلى موقع UNHCR Help واختيار الدولة التي يوجد فيها طالب اللجوء.
