دخلت أوروبا بتأشيرة سياحية ثم طلبت اللجوء: ماذا يحدث للفيزا والإقامة؟
الدخول إلى أوروبا بتأشيرة سياحية لا يمنعك من طلب اللجوء إذا كانت لديك أسباب حقيقية للخوف من العودة إلى بلدك. لكن تقديم طلب اللجوء لا يحوّل التأشيرة السياحية إلى إقامة، بل تبدأ إجراءات قانونية مختلفة تمامًا.
ماذا يحدث للتأشيرة السياحية؟
طلب اللجوء لا يعني بالضرورة إلغاء التأشيرة فورًا، لكنها تبقى خاضعة لمدة الصلاحية والشروط المكتوبة عليها. وقد تُلغى أو تُسحب إذا رأت السلطات أن شروط إصدارها لم تكن متوفرة عند منحها أو لم تعد متوفرة، وفق قانون تأشيرات شنغن.
إذا انتهت التأشيرة أثناء دراسة طلب اللجوء، فلا تصبح إقامتك مخالفة لمجرد انتهاء الفيزا. بعد تسجيل الطلب، يعتمد وجودك القانوني على صفتك كطالب حماية، وليس على التأشيرة السياحية.
هل يحصل طالب اللجوء على إقامة؟
يحصل طالب اللجوء عادةً على وثيقة مؤقتة تثبت تسجيل طلبه وتسمح له بالبقاء إلى حين صدور القرار، لكنها ليست إقامة دائمة ولا تأشيرة جديدة.
تنص قواعد إجراءات اللجوء الأوروبية على حق طالب الحماية في البقاء داخل الدولة التي يجب أن يوجد فيها إلى حين اتخاذ القرار الإداري. لكنها توضح أيضًا أن هذا الحق لا يُعد تصريح إقامة، ولا يسمح بالسفر بحرية إلى دول أوروبية أخرى.
أما السكن والمساعدة والعمل والرعاية الصحية، فتختلف تفاصيلها بحسب الدولة ومرحلة الطلب.
أي دولة تكون مسؤولة عن دراسة الطلب؟
ليست الدولة التي قدمت فيها الطلب مسؤولة دائمًا عن دراسته. وفق قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة، يمكن أن تكون الدولة التي أصدرت التأشيرة مسؤولة عن ملف اللجوء.
فعلى سبيل المثال، إذا حصلت على تأشيرة من فرنسا ثم قدمت اللجوء في ألمانيا، فقد تطلب ألمانيا من فرنسا تحمل مسؤولية دراسة الطلب. وقد تستمر مسؤولية الدولة التي أصدرت الفيزا لفترة محددة حتى بعد انتهاء التأشيرة أو إلغائها.
لكن توجد عوامل أخرى قد تؤثر في تحديد الدولة المسؤولة، مثل وجود الزوج أو الأطفال أو بعض أفراد الأسرة، ووضع القاصرين، وتأشيرات أو إقامات أخرى. يمكن مراجعة القواعد في لائحة إدارة اللجوء والهجرة الأوروبية.
هل يمكنك الانتقال إلى دولة أوروبية أخرى؟
وثيقة طالب اللجوء لا تمنحك حرية الإقامة أو تقديم طلب جديد في أي دولة تختارها. الانتقال إلى دولة أخرى قد يؤدي إلى إعادتك إلى الدولة المسؤولة عن طلبك، كما قد يؤثر في السكن والمساعدات الممنوحة لك.
توضح المفوضية الأوروبية أن طالب الحماية مطالب بالبقاء في الدولة المحددة وفق قواعد المسؤولية إلى حين معالجة ملفه.
هل الدخول بفيزا سياحية يؤدي إلى رفض اللجوء؟
لا يُرفض الطلب تلقائيًا لأنك دخلت بصورة قانونية أو استخدمت تأشيرة سياحية. القرار يعتمد أساسًا على وجود خطر حقيقي من الاضطهاد أو الضرر الجسيم عند العودة.
لكن السلطات قد تقارن المعلومات التي قدمتها للحصول على الفيزا مع أقوالك وأدلتك في ملف اللجوء. لذلك يجب توضيح أي اختلاف بصدق، خصوصًا إذا تغيرت ظروفك بعد إصدار التأشيرة أو بعد دخول أوروبا.
ماذا يحدث إذا قُبل الطلب أو رُفض؟
إذا حصلت على صفة لاجئ أو حماية فرعية، تمنحك الدولة تصريح إقامة وفق نوع الحماية وقوانينها. أما إذا صدر رفض نهائي ولم يعد لديك حق في البقاء أو طريق قانوني آخر، فقد تبدأ إجراءات العودة.
قواعد اللجوء ليست متطابقة في جميع الدول الأوروبية، كما أن المملكة المتحدة وبعض الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لديها أنظمة مختلفة. لذلك يجب طلب استشارة قانونية داخل الدولة التي سجلت فيها الطلب.
الخلاصة
طلب اللجوء لا يحوّل الفيزا السياحية إلى إقامة. بعد تسجيل الطلب، يصبح بقاؤك مرتبطًا بإجراءات اللجوء وتحصل عادةً على وثيقة مؤقتة، بينما قد تكون الدولة التي أصدرت التأشيرة مسؤولة عن دراسة الملف. ولا تسمح لك وثيقة طالب اللجوء بالسفر أو اختيار دولة أوروبية أخرى بحرية.
