هل يستطيع طالب اللجوء الدراسة أو دخول الجامعة أثناء انتظار ملفه؟
انتظار قرار اللجوء قد يستمر أشهرًا، وأحيانًا فترة أطول، لذلك يسأل كثير من طالبي اللجوء: هل أستطيع الدراسة أو دخول الجامعة قبل صدور القرار؟
الإجابة المختصرة: نعم، في كثير من الدول يمكن لطالب اللجوء الدراسة أثناء انتظار ملفه، لكن شروط دخول الجامعة تختلف من دولة إلى أخرى ومن جامعة إلى أخرى.
هل يحق لأطفال طالبي اللجوء الذهاب إلى المدرسة؟
في العديد من الدول، وخصوصًا داخل الاتحاد الأوروبي، يتمتع الأطفال طالبو اللجوء بحق الوصول إلى التعليم حتى قبل صدور قرار نهائي بشأن طلب الحماية.
وبموجب قواعد الاستقبال الأوروبية الحالية، يجب توفير إمكانية التعليم للقاصرين طالبي الحماية في أقرب وقت ممكن، وبحد أقصى خلال فترة محددة بعد تقديم الطلب.
كما تؤكد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن التعليم من الحقوق الأساسية، وأن كثيرًا من الدول تسمح للأطفال والشباب طالبي اللجوء بالدخول إلى أنظمتها التعليمية.
ماذا عن الجامعة؟
هنا تختلف القواعد بشكل أكبر.
كونك طالب لجوء لا يعني تلقائيًا أنك ممنوع من الجامعة. بعض الدول تسمح بالتسجيل بشكل طبيعي، بينما تسمح دول أو جامعات أخرى بالتسجيل المشروط إلى حين صدور قرار ملف اللجوء.
على سبيل المثال، توضح المفوضية في ألمانيا أن الدراسة الجامعية متاحة من حيث المبدأ بغض النظر عن وضع الإقامة، بما في ذلك طالبي اللجوء، لكن القبول الفعلي يعتمد على شروط الجامعة مثل الشهادات السابقة ومستوى اللغة والقدرة على تمويل الدراسة.
وفي إيطاليا، تسمح جامعات لطالبي اللجوء بحضور المحاضرات وأداء الامتحانات أثناء انتظار القرار، بينما قد يكون التسجيل النهائي أو الحصول على الشهادة مرتبطًا في بعض الحالات بالحصول على وضع حماية.
لذلك لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على جميع دول أوروبا.
ما الذي قد تطلبه الجامعة؟
غالبًا ما يحتاج طالب اللجوء إلى بعض أو كل ما يلي:
شهادة الدراسة الثانوية أو الشهادات الجامعية السابقة.
ترجمة الشهادات أو معادلتها.
إثبات مستوى اللغة المطلوبة للدراسة.
وثيقة تثبت وضعه القانوني كطالب لجوء.
استيفاء شروط القبول الخاصة بالتخصص والجامعة.
إثبات القدرة على دفع الرسوم إذا لم يكن هناك إعفاء أو دعم.
إذا فقدت بعض شهاداتك بسبب الحرب أو النزوح، فلا تفترض أن الدراسة أصبحت مستحيلة. بعض الجامعات لديها إجراءات بديلة لتقييم المستوى الأكاديمي عندما يتعذر تقديم جميع الوثائق الأصلية.
هل توجد منح لطالبي اللجوء واللاجئين؟
نعم. توجد منح وبرامج جامعية مخصصة للاجئين والنازحين قسرًا، لكن شروط كل برنامج مختلفة.
من أفضل الأماكن للبحث منصة الفرص التابعة للمفوضية، والتي تعرض برامج تعليم ومنح وفرصًا تم التحقق منها:
وتشير المفوضية أيضًا إلى وجود فرص للتعليم العالي في عدد من دول اللجوء، لكن الأهلية تعتمد على الوضع القانوني والقوانين المحلية.
هل تؤثر الدراسة على ملف اللجوء؟
الدراسة بحد ذاتها لا تلغي طلب اللجوء ولا تعني التخلي عنه.
ملف اللجوء يُقيّم أساسًا بناءً على حاجتك إلى الحماية والأسباب التي قدمتها للسلطات. أما الدراسة فهي نشاط يمكنك القيام به أثناء فترة الانتظار إذا كان قانون الدولة يسمح بذلك.
لكن يجب دائمًا الالتزام بمواعيد سلطات اللجوء وتحديث عنوانك وبيانات الاتصال وعدم تفويت المقابلات أو الإجراءات المطلوبة بسبب الدراسة.
كيف تعرف حقك في الدولة التي توجد فيها؟
لا تعتمد على تجارب أشخاص في دولة أخرى، لأن القوانين تختلف.
يمكنك الدخول إلى صفحة UNHCR Help واختيار الدولة التي قدمت فيها طلب اللجوء لمعرفة المعلومات الخاصة بالتعليم والخدمات المتاحة:
إذا كنت تفكر في جامعة معينة، تواصل أيضًا مع مكتب القبول واسألهم تحديدًا عن Admission for Asylum Seekers، لأن بعض الجامعات لديها برامج وإعفاءات لا تكون واضحة في صفحة القبول العامة.
الخلاصة
وجود ملف لجوء قيد الانتظار لا يعني بالضرورة أن تتوقف حياتك الدراسية. يستطيع الأطفال في كثير من الدول الالتحاق بالمدارس، كما يستطيع طالب اللجوء في عدد من الدول دخول الجامعة أو بدء الدراسة بشروط معينة.
المهم هو معرفة القواعد الخاصة بالدولة والجامعة التي توجد فيها، لأن شروط القبول والرسوم والوثائق تختلف بشكل واضح من مكان إلى آخر.
